مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
275
ميراث حديث شيعه
ومن كلامه رضي الله عنه إنّ حوائج الناس إليكم من نعم اللَّه عليكم ، فلا تملّوا من تلك النعم فتعود عليكم نقماً . ومنه : من جاد ساد ، ومن بخل ذلّ « 1 » ، ومن تَعجّل لأخيه خيراً وجده إذا قَدِم على ربِّه غداً . « 2 » والتزم يوماً الركن الأسود وقال : إلهي نَعَّمتني فلم تَجِدْني شاكراً ، وابتليتَني فلم تَجدني صابراً ، فلا أنت سَلَبتَ النعمة بترك الشكر ، ولا أدمت الشدة بترك الصبر ، إلهي لا يكون « 3 » من الكريم إلّا الكرم . وأخرج ابن عساكر « 4 » أنّ ابن عبّاس رضي الله عنه بينما هو يحدّث الناس إذ قام إليه نافع [ بن ] الأرزق وقال : تفتي الناس في النملة والقملة ! صف لي إلهك الّذي تعبده ! فأطرق الحبر مليّاً إعظاماً لقوله ذلك ، وكان الحسين جالساً ناحية فقال : إليّ يا ابن الأزرق ؟ قال : لستُ إيّاك أسأل . فقال ابن عبّاس : إنّه من بيت النبوة ، وهم ورثة العلم . فأقبَلَ نافع ابن الأزرق نحو الحسين فقال : يا نافع ، من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في التباس ، سائلًا ناكباً عن المنهاج ، طاغياً « 5 » بالاعوجاج ، ضالّاً عن السبيل ، قائلًا غير الجميل ، أصف لك إلهي بما وصف به نفسه ، واعرّفه بما عرّف به نفسه : لا يُدرَك بالحواسّ ، ولا يقاس بالناس ، قريب غير ملتصق ، بعيد غير منتقص ، يُوحَّد ولا يبعّض ، معروف بالآيات ، موصوف بالعلامات ، لا إله إلّاهو الكبير المتعال . انتهى . « 6 » [ أولاد الحسين ] ورزق الحسين من الأولاد خمسة : عليٌّ الأكبر ، وعليٌّ الأصغر [ زين العابدين ] ، وله العقب الطاهر والنسل الشريف الزاهر ، وجعفر وفاطمة وسكينة المدفونة بالمراغة
--> ( 1 ) . في طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 149 وهو مصدر المصنف : رذل . ( 2 ) . وبعده في المصدر المتقدم ص 149 : وقال الشافعي : مات ابن للحسين فلم نر عليه كآبة ، فعوتب في ذلك فقال : إنّا أهل بيت نسأل اللَّه تعالى فيعطينا ، فإذا أراد ما نكره فيما نحب رضينا . ( 3 ) . وفي المصدر : ما يكون . ( 4 ) . تاريخ مدينة دمشق ، ح 205 من ترجمة الإمام الحسين . ( 5 ) . في طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 150 : طاعناً . وفي نسخة منها : ظاعناً . ومثل الأخير في مصدر المصدر أي تاريخ مدينةدمشق ، ص 225 ، ط 2 . ( 6 ) . طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 150 .